الشيخ حسين آل عصفور

399

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وأنواع البر وقد مرّ في الوصاية ما يثبت بها وحيث أنّ متعلق هذه المال وما جرى مجراه فتثبت * ( بشاهدين مسلمين ) * بالإسلام الخاص وهو الإيمان * ( عدلين ) * بالعدالة التي مرّ ذكرها في أوّل الكتاب وهي ما تضمنته صحيحة ابن أبي يعفور * ( ومع الضرورة ) * وتعذّر شهود المسلمين العدول * ( تقبل شهادة أهل الذمة خاصّة ) * وهم الكتابيون . وجاء في الأخبار التي قدمناها في الوصاية * ( كما ) * ورد * ( في ) * تفسير * ( الآية ) * وهي * ( « أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » ) * مطلق الكافر وحمل على الذمي كما عليه الفتوى * ( و ) * ظاهر تلك * ( الرواية ) * المخصصة له بالذمي لوجوب حمل المطلق على المقيد . وفي صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن يحيى بن محمد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » ) * ؟ قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم سنّ فيهم سنة أهل الكتاب في الجزية وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلما أشهد رجلين من أهل الكتاب الحديث . وخبر حمزة بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عز وجل * ( « ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » ) * ؟ قال : فقال اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فقال : إذا مات الرجل في أرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما الحديث . فما بقي من الأخبار قد ورد مطلقا في الكافر مثل خبر أبي الصباح الكناني وصحيحة هشام بن سالم وموثقته وخبر أبي أسامة المروي في العياشي وغيرها من الأخبار يجب حملها على ذلك . نعم ورد في كتاب بصائر الدرجات لسعد بن عبد اللَّه بسند غير معتبر